للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: فمن كان طهرها القصة البيضاء ورأت الجفوف فقد طهرت.

قَالَ: ولا تطهر التي طهرها الجفوف برؤيتها القصة البيضاء حتَّى ترى الجفوف.

قَالَ: وذلك أنَّ أول الحيض دم، ثُمَّ صفرة، ثُمَّ ترية، ثُمَّ كدرة، ثُمَّ يكون ريقاً كالفضة، ثُمَّ ينقطع، فإذا انقطع قبل هذه المنازل فقد برئت الرحم من الحيض. قَالَ: والجفوف أبرأ وأوعب، وليس بعد الجفوف انتظار. انتهى ما ذكره ابن عبد البر .

وفي "تهذيب المدونة": تغتسل إن رأت القصة البيضاء، فإن كانت ممن لا تراها فحين ترى الجفوف.

قَالَ ابن القاسم: والجفوف أن تدخل الخرقة، فتخرجها جافة قَالَ أبو عبيد: الترية: الشيء الخفي اليسير، وهو أقل من الصفرة والكدرة، ولا تكون الترية إلَّا بعد اغتسال، فأمَّا ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية. انتهى.

واختلف قول الإمام أحمد في تفسير القصة البيضاء:

فنقل الأكثرون عنه: أنَّه شيء أبيض يتبع الحيضة، ليس بصفرة ولا كدرة، فهو علامة الطهر، وحكاه أحمد عن الشافعي.

ونقل حنبل، عن أحمد: أنَّ القصة البيضاء هو الطهر وانقطاع الدم، وكذلك فسر سفيان الثوري القصة البيضاء بالطهر من الحيض.

وأرسلت امرأة إلي عمرة بنت عبد الرحمن بدرجٍ فيهِ كرسفة قطن، فيها كالصفرة، تسألها: هل ترى إذا لَم تر المرأة مِنْ الحيضة إلَّا هَذا أن قَدْ طهرت؟ فقالت: لا، حتى ترى البياض خالصاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>