وإذا لم تكن مستحاضة فتعرف طهرها بالقَصة البيضاء وهو سائر أبيض يقذفه الرحم بعد انتهاء الحيض شبه لبياضه بالقص، وهو الجص، وإن لم يخرج منها ذلك فتعرف طهرها بالجفاف وهو أن تدخل قطنة في فرجها فتخرج جافة.
قلت: مولاة عائشة اسمها مرجانة مجهولة حال لم يوثقها معتبر.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](١/ ٤٩٢ - ٤٩٥):
«والقصة - بفتح القاف -: أصلها القطعة من الجص الأبيض، وأرادت عائشة بذلك أنَّ القطنة تخرج بيضاء، ليس فيها شيء من الصفرة، ولا الكدرة، فيكون ذَلكَ علامة نقائها وطهرها.
وقالت طائفة: بل القصة البيضاء عبارة عن ماء أبيض يخرج عقب الدم من النساء في آخر الحيض، فلا تطهرن بدونه.
وقيل: إنَّه يشبه الخيط الأبيض، وهذا قول مالك وغيره.