للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حتى تبين لهم الحبال السود من البيض لم يأمرهم بالإعادة، وكذلك الذين صلوا إلى غير الكعبة قبل أن يبلغهم الخبر الناسخ لم يأمرهم بالإعادة وكان بعضهم بالحبشة وبعضهم بمكة وبعضهم بغيرها بل بعض من كان بالمدينة صلوا بعض الصلاة إلى الكعبة وبعضها إلى الصخرة ولم يأمرهم بالإعادة ونظائرها متعددة، فمن استقرأ ما جاء به الكتاب والسنة تبين له أنَّ التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل فمن كان عاجزاً عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه ولا يكلف الله نفساً إلَّا وسعها، ولهذا عذر المجتهد المخطئ لعجزه عن معرفة الحق في تلك المسألة وهذا بخلاف المفرط المتمكن من فعل ما أمر به فهذا هو الذي يستحق العقاب؛ ولهذا قال النبي لعمران بن حصين: "صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب" وهذه قاعدة كبيرة تحتاج إلى بسط ليس هذا موضعه.

ومقصود السائل ما يتعلق بالمستحاضة وقد بينا أنَّ الصواب أنَّه ليس عليها في صورة من الصور أن تصوم وتقضي الصوم، كما يقوله في بعض الصور من يقوله من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما، وأنَّه ليس عليها أن تغتسل لكل صلاة باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم والله أعلم» اهـ.

قلت: المستحاضة كما سبق تعرف طهرها من حيضها بانتهاء وقت عادتها، وإن لم تكن لها عادة فعند انتهاء الدم الأسود.

<<  <  ج: ص:  >  >>