للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعلى القول الأول: هل يجوز أن يبلغ بالتعزير القتل فيه قولان:

أحدهما: يجوز كقتل الجاسوس المسلم إذا اقتضت المصلحة قتله، وهذا قول مالك وبعض أصحاب أحمد واختاره ابن عقيل وقد ذكر بعض أصحاب الشافعي وأحمد نحو ذلك في قتل الداعية إلى البدعة كالتجهم والرفض وإنكار القدر، وقد قتل عمر بن عبد العزيز غيلان القدري لأنَّه كان داعية إلى بدعته، وهذا مذهب مالك ، وكذلك قتل من لا يزول فساده إلَّا بالقتل، وقد صرح به أصحاب أبي حنيفة في قتل اللوطي إذا أكثر من ذلك تعزيراً، وكذلك قالوا: إذا قتل بالمثقل فللإمام أن يقتله تعزيراً، وإن كان أبو حنيفة لا يوجب الحد في هذا ولا القصاص في هذا وصاحباه يخالفانه في المسألتين وهما مع جمهور الأمة.

والمنقول عن النبي وخلفائه يوافق القول الأول فإنَّ النبي أمر بجلد الذي وطئ جارية امرأته وقد أحلتها له مائة.

وأبو بكر وعمر أمرا بجلد من وجد مع امرأة أجنبية في فراش مائة جلدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>