للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوع لا كفارة فيه ولا حد كسرقة ما لا قطع فيه، واليمين الغموس عند أحمد وأبي حنيفة والنظر إلى الأجنبية ونحو ذلك فهذا يسوغ فيه التعزير وجوباً عند الأكثرين وجوازاً عند الشافعي.

ثم إن كان الضرب على ترك واجب مثل أن يضربه ليؤدبه فهذا لا يتقدر بل يضرب يوماً فإن فعل الواجب وإلاَّ ضرب يوماً آخر بحسب ما يحتمله ولا يزيد في كل مرة على مقدار أعلى التعزير.

وقد اختلف الفقهاء في مقدار التعزير على أقوال:

أحدها: أنَّه بحسب المصلحة وعلى قدر الجريمة فيجتهد فيه ولي الأمر.

الثاني: وهو أحسنها أنَّه لا يبلغ بالتعزير في معصية قدر الحد فيها فلا يبلغ بالتعزير على النظر والمباشرة حد الزنا، ولا على السرقة من غير حرز حد القطع، ولا على الشتم بدون القذف حد القذف، وهذا قول طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد.

والقول الثالث: أنَّه يبلغ بالتعزير أدنى الحدود إمَّا أربعين وإمَّا ثمانين وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة.

والقول الرابع: أنَّه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط وهو أحد الأقوال في مذهب أحمد وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>