للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«سَمِعت أبي يَقُول: واذا كَانَتْ الْمَرْأَة تجْلِس عشرَة أَيَّام ثمَّ زَاد حَيْضهَا ثَلَاثَة أَيَّام أخر.

فَقَالَ: لَا تلْتَفت الى ذَلِك تَصُوم وَتصلي حَتَّى تعلم أَنَّه حيض منتقل وَإِنَّمَا تعلم ذَلِك بِأَنْ يعاودها الدَّم فِي تِلْكَ الْأَيَّام مرّة وثنتين وَثَلَاثًا فَإِذا عاودها فقد انْتقل حَيْضهَا الى هَذَا فتعيد كل صَوْم صامتة فِي تِلْكَ الْأَيَّام لِأَنَّهَا كَانَتْ حائضة وَلَا يجزئها أَنْ تَصُوم وَهِي حَائِض وَالْحَائِض لَا تقضي الصَّلَاة وتقضي الصّيام على حَدِيث عَائِشَة كُنَّا نحيض على عهد رَسُول الله فَلَا نؤمر بِقَضَاء» اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (١٩/ ٢٣٩):

«وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُنْتَقِلَةُ إذَا تَغَيَّرَتْ عَادَتُهَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ انْتِقَالٍ فَذَلِكَ حَيْضٌ. حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ بِاسْتِمْرَارِ الدَّمِ» اهـ.

٣ - واحتج به من قدم العادة على التمييز، وذلك أنَّ النبي لم يستفسرها عن التمييز والقاعدة تقول: ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة عموم المقال.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٦٢٨ - ٦٢٩): «وبهذا الحديث أخذ جمهور العلماء في المستحاضة المعتادة أنَّها ترجع إلى عادتها وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي والإمام أحمد، لكنهم متنازعون لو كانت مميزة تميز الدم الأسود من الأحمر: فهل تقدم التمييز على العادة؟ أم العادة على

<<  <  ج: ص:  >  >>