للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٣ - ٤٤): «فإنَّ التعزير يدخل لفظ الحد في لسان الشارع، كما في قوله : "لا يضرب فوق عشرة أسواط إلَّا في حد من حدود الله تعالى"» اهـ.

وَقَالَ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٢/ ٤٨ - ): «فإن قيل: فما تصنعون بقول النبي : "لا يضرب فوق عشرة أسواط إلَّا في حد من حدود الله".

قيل نتلقاه بالقبول والسمع والطاعة ولا منافاة بينه وبين شيء مما ذكرناه فإنَّ الحد في لسان الشارع أعم منه في اصطلاح الفقهاء فإنَّهم يريدون بالحدود عقوبات الجنايات المقدرة بالشرع خاصة والحد في لسان الشارع أعم من ذلك فإنَّه يراد به هذه العقوبة تارة، ويراد به نفس الجناية تارة كقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾، وقَوْله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾، فالأول حدود الحرام، والثاني حدود الحلال، وقال النبي : "إنَّ الله حد حدوداً فلا تعتدوها". وفي حديث النواس بن سمعان الذي تقدم في أول الكتاب: "والسوران حدود الله"، ويراد به تارة جنس العقوبة وإن لم تكن مقدرة فقوله

<<  <  ج: ص:  >  >>