للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهو قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي؛ لأنَّه لم يوجد إيجاب وقبول، فلم يصح لعدم أركانه، كما لو قال: أعتقتك وسكت؛ ولأنَّها بالعتق تملك نفسها، فيجب أن يعتبر رضاها، كما لو فصل بينهما؛ ولأنَّ العتق يزيل ملكه عن الاستمتاع بحق الملك، فلا يجوز أن يستبيح الوطء بالمسمى، فإنَّه لو قال: بعتك هذه الأمة، على أن تزوجنيها بالثمن. لم يصح.

ولنا ما روى أنس، أنَّ رسول الله أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها. متفق عليه.

وفي لفظ: أعتقها وتزوجها.

فقُلْتُ: يا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها.

وروى الأثرم، بإسناده عن صفية قالت: أعتقني رسول الله وجعل عتقي صداقي.

وبإسناده عن علي أنَّه كان يقول: إذا أعتق الرجل أم ولده، فجعل عتقها صداقها، فلا بأس بذلك.

ومتى ثبت العتق صداقاً، ثبت النكاح؛ لأنَّ الصداق لا يتقدم النكاح، ولو تأخر العتق عن النكاح لم يجز، فدل على أنَّه انعقد بهذا اللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>