قُلْتُ: فإن لم يكن لها ولي فوليها السلطان ومن ينوبه في ذلك كالقاضي وقد مضى حديث عائشة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ».
فإن كانوا في بلد لا سلطان للمسلمين فيه زوجها رئيس القرية فإن لم يوجد فمن وضعه الناس لذلك كأئمة المساجد فإن لم يوجد فأي رجل من المسلمين.
«فصل: فإن لم يوجد للمرأة ولي ولا ذو سلطان، فعن أحمد ما يدل على أنَّه يزوجها رجل عدل بإذنها، فإنَّه قال في دهقان قرية: يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر، إذا لم يكن في الرستاق قاض.
قال ابن عقيل: أخذ قوم من أصحابنا من هذه الرواية، أنَّ النكاح لا يقف على ولي.
قال: وقال القاضي: نصوص أحمد تمنع من ذلك.
والصحيح أنَّ هذا القول مختص بحال عدم الولي والسلطان؛ لأنَّه شرط أن لا يكون في الرستاق قاض ووجه ذلك أن اشتراط الولي هاهنا يمنع النكاح بالكلية، فلم يجز» اهـ.