وبه قال الشافعي إلَّا في الجد، فإنَّه جعله كالأب؛ لأنَّ ولايته ولاية إيلاد، فملك إجبارها كالأب.
وقال الحسن، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وطاووس، وقتادة، وابن شبرمة، والأوزاعي، وأبو حنيفة: لغير الأب تزويج الصغيرة، ولها الخيار إذا بلغت.
وقال هؤلاء غير أبي حنيفة: إذا زوج الصغيرين غير الأب، فلهما الخيار إذا بلغا.
قال أبو الخطاب: وقد نقل عبد الله، عن أبيه، كقول أبي حنيفة».
إِلَى أَنْ قَالَ ﵀(١٤/ ٤٣٣): «وقد خطب عمر ﵁ أم كلثوم ابنة أبي بكر بعد موته إلى عائشة ﵂ فأجابته، وهي لدون عشر، لأنَّها إنَّما ولدت بعد موت أبيها، وإنَّما كانت ولاية عمر عشراً، فكرهته الجارية، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، ولم ينكره منكر، فدل على اتفاقهم على صحة تزويجها قبل بلوغها بولاية غير أبيها. والله أعلم» اهـ.
٦ - وفي قَوْلِهِ:«لَا تُنْكَحُ». دليل على أنَّ النكاح يكون بولي.
قُلْتُ: وهذا قول عامة أهل العلم، وخالف في ذلك أبو حنيفة فأجاز نكاح المرأة بغير ولي، واحتج بقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وقول الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ