للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الثاني: أنَّ أحمد قال في رواية عبد الله: إذا تزوجها ومن نيته أن يطلقها أكرهه هذه متعة، ونقل عنه أبو داود: إذا تزوجها على أن يحملها إلى خراسان ومن رأيه إذا حملها أن يخلي سبيلها، فقال: لا، هذا يشبه المتعة حتى يتزوجها على أنَّها امرأته ما حييت، وهذا يبين أنَّ هذه كراهة تحريم، لأنَّه جعل هذا متعة، والمتعة حرام عنده، وكذلك قال القاضي، في خلافه: ظاهر هذا إبطال العقد، وكذلك استدرك بعض أصحابنا على أبي الخطاب يقول أحمد هذه متعة.

قال: فهذا يدل على أنَّها كراهة تحريم، لكن قول أبي الخطاب يقوى في رواية أبي داود، فإنَّه قال: يشبه المتعة، والمشبه بالشيء قد ينقص عنه، لأنَّ ظاهر الرواية المنع، لأنَّه قال: حتى يتزوجها على أنَّها امرأته ما حييت في الجملة، أمَّا إذا نوى أن يتزوجها ليحلها، فلم يذكر عن أحمد فيه لفظ محتمل لعدم التحريم، وأمَّا إذا نوى أن يطلقها في وقت فقد نص على التحريم في رواية، والرواية الأخرى من أصحابنا من جعلها مثل تلك الرواية، ومنهم من قال تقتضي الكراهة دون التحريم، وعلى قول الشيخ أبي محمد: لا بأس به» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف في ذلك العلماء المعاصرون.

<<  <  ج: ص:  >  >>