وظاهر هذه العبارة أنَّ التفسير لمالك ويحتمل أن مرادهم أنَّهم ذكروا ذلك عن مالك في روايته، ثم إنَّ هذا منتقض بالقعنبي ومعن بن عيسى فإنَّهما لم يذكرا التفسير في روايتهما عن مالك رواه عن الأول أبو داود ومِنْ طَرِيْقِ الثاني الترمذي لكن رواه النسائي مِنْ طَرِيْقِ معن بن عيسى عن مالك وفيه هذا التفسير، وروى هذا الحديث مسلم مِنْ طَرِيْقِ عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وفيه تفسير الشغار موصولاً بالحديث، ورواه النسائي فجعله من قول عبيد الله، وكلام ابن حزم يقتضي أن التفسير مرفوع في حديث ابن عمر وفي حديث أبي هريرة تمسكاً بظاهر اللفظ وهو الحق إلَّا أن يقوم دليل على الإدراج.
وقال أبو العباس القرطبي: جاء تفسير الشغار في حديث ابن عمر من قول نافع وفي حديث أبي هريرة من كلام رسول الله ﷺ، وفي مساقه وظاهره الرفع، ويحتمل أن يكون تفسيراً من أبي هريرة أو غيره وكيف ما كان فهو تفسير صحيح موافق لما حكاه أهل اللسان فإن كان من قول رسول الله ﷺ فهو المقصود وإن كان من قول صحابي فمقبول؛ لأنَّهم أعلم بالمقال وأقعد بالحال» اهـ.