للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وجميع الأوجه المتقدمة في كلام العلامة ابن القيم في الترغيب في النكاح تدل على استحباب التعدد من الأزواج.

٢ - وَقَوْلُهُ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ». الحديث. يبطل قول بعض أهل الزيغ والضلال من أنَّ الشخص يمنع من الزواج قبل أن يبلغ الثامنة عشرة من عمره.

قُلْتُ: وقد دلت الأدلة الكثيرة على جواز النكاح دون هذا السن فمن ذلك:

الدليل الأول: قال الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤].

قُلْتُ: ووجه الشاهد من الآية أنَّ الله ﷿ جعل عدة المطلقة إذا كانت لا تحيض بثلاثة أشهر وهي الصغيرة التي لم يأتها الحيض بعد، فدل ذلك على جواز نكاح الصغيرة فإنَّه لا طلاق إلَّا بعد سبق نكاح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الطَّبَرِيُّ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٢٣/ ٤٥٢):

«﴿وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ يقول: وكذلك عدد اللائي لم يحضن من الجواري لصغر إذا طلقهنَّ أزواجهنَّ بعد الدخول» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>