للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فلم يجروا البذر مجرى رأس المال، بل أجروه مجرى سائر البقل، فبطل إلحاق المزارعة بالمضاربة على أصلهم.

وأيضاً: فإنَّ البذر جار مجرى الماء، ومجرى المنافع، فإنَّ الزرع لا يتكون وينمو به وحده، بل لا بد من السقي والعمل، والبذر يموت في الأرض، وينشئ الله الزرع من أجزاء أخر تكون معه من الماء والريح، والشمس والتراب والعمل، فحكم البذر حكم هذه الأجزاء.

وأيضاً: فإنَّ الأرض نظير رأس المال في القراض، وقد دفعها مالكها إلى المزارع، وبذرها وحرثها وسقيها نظير عمل المضارب، وهذا يقتضى أن يكون المزارع أولى بالبذر من رب الأرض تشبيهاً له بالمضارب، فالذي جاءت به السنة هو الصواب الموافق لقياس الشرع وأصوله» اهـ.

٧ - ألحق العلماء بالمزارعة، والمساقاة سائر المشاركات الشبيهة بها، كالقراض، وهي المضاربة، وغير ذلك مما سيأتي بيانه.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ٦٢):

«وكذلك كل ما كان من هذا الجنس مثل أن يدفع دابته، أو سفينته إلى من يكتسب عليها والربح بينهما، أو من يدفع ماشيته أو نخله لمن يقوم عليها والصوف واللبن والولد والعسل بينهما» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٠/ ١١٤ - ١١٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>