للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وليس في ترك ذكر هذا في حديث ميمونة ما يوجب تركه؛ لأنَّ ميمونة حكت غسل النبي في قضية معينة، وعائشة حكت ما كانَ النبي يفعله إذا اغتسل من الجنابة، فالأخذ بروايتها متعين، والله أعلم» اهـ.

٥ - ويدل الحديث على مشروعية تقديم غسل القدمين مع الوضوء، وهذا مأخوذ من قولها : «ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ»، لكن روى مسلم (٣١٦) عن عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ».

قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (١/ ٤٢٨): «واستدل بهذا الحديث على استحباب إكمال الوضوء قبل الغسل ولا يؤخر غسل الرجلين إلى فراغه وهو ظاهر من قولها: "كما يتوضأ للصلاة" وهذا هو المحفوظ في حديث عائشة من هذا الوجه لكن رواه مسلم من رواية أبي معاوية عن هشام فقال في آخره: "ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ" وهذه الزيادة تفرد بها أبو معاوية دون أصحاب هشام.

قال البيهقي: هي غريبة صحيحة. قلت: لكن في رواية أبي معاوية عن هشام مقال، نعم له شاهد من رواية أبي سلمة عن عائشة أخرجه أبو داود الطيالسي فذكر حديث الغسل كما تقدم عند النسائي وزاد في آخره "فإذا فرغ غسل رجليه"

<<  <  ج: ص:  >  >>