للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومما يدل على وجوب العدل بين الأولاد في العطية أنَّ ترك ذلك من أسباب العقوق، وقطيعة الرحم بأن يبغض الأخ أخاه من أجل ذلك، وما كان سبباً إلى ترك واجب من الواجبات، أو الوقوع في محرم من المحرمات فتركه واجب.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٤٢٩):

«بل ينهى عن التفضيل بين الأولاد وينبغي أن يعدل بينهم باتفاق المسلمين؛ وإن كان قد تقدم ما ذكر من الإقرار والعدل بينهم واجب في أصح قولي العلماء» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مُخْتَصَرِ الْفَتَاوَي الْمَصْرِيَّةِ] (١/ ٣٨٢):

«ولا يجوز للولد الذي فُضل أخذ الفضل، بل عليه أن يرد ذلك في حياة الظالم الجائر، أو بعد موته كما يرد في حياته في أصح قولي العلماء» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٠٦):

«وفي لفظ في الصحيح "أكل ولدك نحلته مثل هذا"؟ قال لا، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "فأرجعه". وفي لفظ قال "فرده". وفي لفظ آخر قال فيه: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". فرجع أبي في تلك الصدقة. وفي لفظ لهما "فلا تشهدني إذن، فإنِّي لا أشهد على جور". وفي آخر "فلا تشهدني على جور". وفي آخر "فأشهد على هذا غيري". وفي آخر "أيسرك أن يكون بنوك في البر سواء"؟ قال: بلى قال: "فلا إذن". وفي لفظ آخر "أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته"؟. قال لا. قال: "فليس يصلح هذا. وإنِّي لا أشهد إلَّا على حق". وكل هذه الألفاظ في الصحيح

<<  <  ج: ص:  >  >>