للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وباعها من آخر نقداً من أجل حاجته للنقد وليس في ذلك حيلة على الربا؛ لأنَّ المشتري غير البائع» اهـ.

قُلْتُ: وما ذكره العلامة ابن باز هو الذي يظهر لي رجحانه في مسألة التورق، لكن بشرط ألَّا يزيد في قيمتها نسيئة فإن زاد فلا يشرع كما يدل عليه أثر ابن عباس فإنَّه يكون حينئذ باع دراهم معجلة بدراهم مؤجلة مع الزيادة، وبيان ذلك أنَّ المشتري لا غرض له في البضاعة وإنَّما يريد المال فإذا كان يريد مثلاً عشرة دراهم من البائع فجاءه البائع ببضاعة قيمتها عشرة دراهم حالة وباعها له نسيئة باثني عشر درهماً فكأنَّه باع له عشرة دراهم باثني عشر درهماً، لكن إن قوم البضاعة حالاً بعشرة وباعها له نسيئة بعشرة فهذا محسن وليس بمرابي، ويجوز له حينئذ أن يبيعها لشخص آخر بتسعة دراهم حالة ولا ربا في ذلك ولا احتيال عليه. والله أعلم.

وقد ظهر في هذه الأزمان المتأخرة ما يسمى بـ"التورق المصرفي"، وهو تحصيل النقد بشراء سلعة من البنك وتوكيله في بيعها وتقييد ثمنها في حساب المشتري.

وصورة ذلك: أن يقوم البنك بشراء كمية من البضائع من السوق الدولية، وتبقى في المخازن الدولية، وتحرر الشركة للبنك المشتري شهادة تخزين بمواصفات السلعة وكميتها ورقم صنفها.

ثم يقوم البنك ببيع السلعة إلى العميل بالمرابحة مؤجلة الثمن.

ثم يبيع العميل السلعة بعد تملكها بثمن حال بتوكيل البنك بالبيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>