«وقد نص أحمد في رواية أبي داود على أنَّها من العينة، وأطلق عليها اسمها. وقد اختلف السلف في كراهيتها، فكان عمر بن عبد العزيز يكرهها، وكان يقول:"التورق أخية الربا". ورخص فيها إياس بن معاوية. وعن أحمد فيها روايتان منصوصتان، وعلل الكراهة في إحداهما بأنَّه بيع مضطر … » اهـ.
«وأخفها التورق وقد كرهه عمر بن عبد العزيز وقال: هو أخيه الربا، وعن أحمد فيه روايتان، وأشار في رواية الكراهة إلى إنَّه مضطر، وهذا من فقهه ﵁، قال: فإنَّ هذا لا يدخل فيه إلَّا مضطر. وكان شيخنا ﵀ يمنع من مسألة التورق وروجع فيها مراراً وأنا حاضر فلم يرخص فيها، وقال: المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٣/ ٢٥٧) - على لسان أرباب الحيل في ردهم على الحنابلة -:
«وقالوا بجواز مسألة التورق وهي شقيقة مسألة العينة فأي فرق بين مصير السلعة إلى البائع وبين مصيرها إلى غيره، بل قد يكون عودها إلى البائع أرفق بالمشتري وأقل كلفة عليه وأرفع لخسارته وتعنيه، فكيف تحرمون الضرر اليسير وتبيحون ما هو أعظم منه، والحقيقة في الموضوعين واحدة وهي عشرة بخمسة