للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أقول: كلام العلامة الشنقيطي مستقيم مع مبدأ هذه العملات، فإنَّها كانت عبارة عن سندات، ثم صارت بعد ذلك عملات مستقلة كالذهب والفضة.

وأمَّا سائر الأصناف الأربعة فأجمع ما قيل في علتها هو التماثل مع الطعم والقوت وما يصلحه. والتماثل يكون في الكيل أو الوزن.

وقد رجح هذا القول شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٤٧٠):

«و"الثالث" قول أحمد في رواية ثالثة اختارها أبو محمد وقول مالك قريب من هذا وهذا القول أرجح من غيره» اهـ.

ورجحه تلميذه العلامة ابن القيم كما سبق.

ومن ذهب إلى أنَّ العلة في الأصناف الأربعة الطعم احتج بما رواه مسلم صحيح مسلم (١٥٩٢) عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ».

قالوا: والطعام يشمل كل مطعوم، ولأن الطعم وصف شريف، إذ به قوام الأبدان، والحكم إذا علق على اسم مشتق دلَّ على أنَّه علته كالقطع في السرقة علق على اسم مشتق وهو السارق والسارقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>