إلى أن قال:«وأمَّا منعي لبيع بعضها ببعض أو مع أحد النقدين مؤجلاً، فهو لسد باب الربا النسيئة، ومن أصول الشريعة سد أبواب الربا الصريح بكل طريق» اهـ.
وقال ﵀ في [الْفَتَاوَى السَّعْدِيَّةِ](ص ٣٣٧): «فحيث تقرر وعلم لكل أحد أن الأنواط ليست بنفسها ذهباً ولا فضة وأنَّه لا يمكن أن يتحقق فيها ما شرطه الشارع في الذهب والفضة من جهة الوزن تعين القول بأنَّها بمنزلة العروض وبمنزلة الفلوس المعدنية وأنَّه لا يضر فيها وفي المعاملة بها الزيادة والنقص والقبض في المجلس أو عدمه» اهـ.
وقال في [الْأَجْوِبَةِ النَّافِعَةِ](ص ٣٢٣): «مشتري ربية ورق بريال عربي لا بأس به سواء تقابضا في المجلس أو لم يتقابضا بشرط أن لا يكون ذلك مؤجلاً فإذا لم يكن مؤجلاً فلا بأس سواء كان بتحويل على محل آخر أو غير تحويل» اهـ.
قُلْتُ: قد سبق بيان السبب في عدم اعتبار الوزن في العملات الورقية فانظره.
واختار الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ ﵀ في العملات الورقية مذهباً آخر فقال في [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ](١/ ١٨٢):
«الذي يظهر لي والله تعالى أعلم أنَّها ليست كعروض التجارة، وأنَّها سند بفضة وأنَّ المبيع الفضة التي هي سند بها. ومن قرأ المكتوب عليها فهم صحة ذلك، وعليه فلا يجوز بيعها بذهب ولا فضة ولو يداً بيد; لعدم المناجزة بسبب غيبة الفضة المدفوع سندها; لأنَّها ليست متمولة ولا منفعة في ذاتها أصلاً» اهـ.