للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد تكلم الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ بكلام نفيس حول حكمة الشرع في تحريم ربا النسيئة فقال في [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٢/ ١٢٩):

«فأمَّا الجلي فربا النسيئة وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية مثل أن يؤخر دينه ويزيده في المال وكلما أخره زاد في المال حتى تصير المائة عنده آلافاً مؤلفة، وفي الغالب لا يفعل ذلك إلَّا معدم محتاج فإذا رأى أنَّ المستحق يؤخر مطالبته ويصبر عليه بزيادة يبذلها له تكلف بذلها ليفتدي من أسر المطالبة والحبس ويدافع من وقت إلى وقت فيشتد ضرره وتعظم مصيبته ويعلوه الدين حتى يستغرق جميع موجوده فيربو المال على المحتاج من غير نفع يحصل له، ويزيد مال المرابي من غير نفع يحصل منه لأخيه فيأكل مال أخيه بالباطل، ويحصل أخوه على غاية الضرر. فمن رحمة أرحم الراحمين وحكمته وإحسانه إلى خلقه أن حرم الربا ولعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وآذن من لم يدعه بحربه وحرب رسوله ولم يجيء مثل هذا الوعيد في كبيرة غيره ولهذا كان من أكبر الكبائر» اهـ.

٢ - وفيه أنَّ البر والشعير صنفان وهو مذهب الجمهور خلافاً لمالك، والليث، والأوزاعي، وأحمد في رواية وغيرهم فقد جعلوهما صنفاً واحداً.

٣ - واحتج به من قال: إنَّ المصارفة لا تصح إلَّا عند الإيجاب بالكلام من غير تأخير لأحد العوضين عن زمن الإيجاب والقبول.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٦/ ٢٨٩ - ٢٩٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>