للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧]، وسميت هذه المعاملة بذلك لانصرافها عن سائر البيع في وجوب التقابض في المجلس، وتحريم التفاضل في الجنس الواحد. وقيل: أصله الإنفاق، كقولك: صرفت المال.

وشرعاً: هو بيع نقد بنقد من غير جنسه، وإن كان بجنسه فهو مراطلة.

قوله: «إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» أي: خذ وهات.

قال نفطويه: سمي الذهب ذهباً لأنَّه يذهب ولا يبقى، وسميت الفضة فضةً لأنَّها تنفض ولا تبقى.

قُلْتُ: الحديث وارد في الصحيحين بزيادة: «وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ». فما أدري لما حذفها المؤلف من الحديث.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - تحريم النسيئة في مصارفة الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وفي بيع البر بالبر، والشعير بالشعير، ووجوب التقابض في جميع ذلك.

وربا النسيئة يجري في جميع الأموال التي يجري فيها ربا الفضل إذا اتحدت العلة، سواء اتحدت الأجناس أو اختلفت بشرط الاتفاق في العلة، وأمَّا إذا اختلفت العلل فيجوز النسأ اتفاقاً كالذهب والفضة وسائر الأثمان مع غيرها من الأصناف الربوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>