وبهذا يتبيَّن أنَّ لفظة:«وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ» ليس لها أصل في الصحيح، وجاءت عند الدارمي (٢٦٢٠)، وابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٢٢٤٨٣).
الربا في اللغة: الزيادة.
والصرف لغة: قيل: الصوت، ومن ذلك صريف الأقلام أي صريرها، وسمي صرفاً لأنَّهم كانوا يزنون الدراهم والدنانير، فإذا وضعوها في الميزان يكون لها صريف، أي: صوت، وقيل الزيادة، ومنه سميت العبادة النافلة صرفاً، ومن ذلك قول النبي ﷺ:«المَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ». رواه البخاري (١٨٧٠)، ومسلم (١٣٧٠) عن علي ﵁، وذهب الحسن البصري وغيره إلى أنَّ العدل الفريضة، والصرف النافلة، وعن الجمهور عكس ذلك، وقيل العدل الفدية، والصرف التوبة، وقيل غير ذلك. ذكره الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١/ ١٤٤).
وقيل: أصله رد الشيء عن وجهه، يقال: صرفه يصرفه صرفاً إذا رده وصرفت الرجل عني فانصرف، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ