للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هكذا نقله الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِمِ] (١٠/ ٤٥) عن مالك، وقد سبق أن نقلنا عنه ذلك قريباً في كتاب "المدونة".

٣ - وفيه جواز رد الهدية لعذر شرعي.

٤ - وفيه استحباب ذكر السبب لمن رد هدية الغير حتى تطيب نفسه، ولا يكون للشيطان إلى قلبه منفذ.

٥ - وفيه أنَّ الهدية لا تدخل في ملك من أهديت إليه بمجرد الإهداء، بل لا بد من قبول المُهدى إليه.

٦ - واحتج به على أنَّ المحرم إن كان في يده صيد يجب عليه إطلاق يده الظاهرة عنه.

قُلْتُ: وهذا على رواية أنَّ المُهدى كان حماراً أي حياً، وأمَّا سائر الروايات التي فيها أنَّ المُهدى كان جزءًا من حمار الوحش فلا يستقيم مثل هذا التأويل.

وقد جمع بين هذه الروايات المختلفة الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِمِ] (١٠/ ٤٦) فقال: «ويصح الجمع بين هذه الروايات المختلفة؛ إمَّا على القول: بأنَّه ميت، فإنَّه جاء بالحمار ميتًا فوضعه بقرب النبي ، ثم قطع منه ذلك العضو، فأتاه به، فصدق اللفظان. أو يكون أطلق اسم الحمار، وهو يريد بعضه، وهذا سائغ، وهو من باب التوسع والتجوز.

وأمَّا إن تنزلنا على أنَّ الحمار كان حيًّا، فيكون قد أتاه به، فلما رده عليه، وأقره بيده ذكاه ثم أتاه منه بالعضو المذكور، ولعل الصعب ظن أنَّه إنَّما رده عليه لمعنى يخص

<<  <  ج: ص:  >  >>