للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذكر ذلك المؤلف . وهذا هو الصحيح جمعاً بين هذا الحديث والحديث الماضي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩): «وأشكلت عليهم الأحاديث فيها، فكان عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير يرون للمحرم أكل ما صاده الحلال من الصيد، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وهو قول عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وأبي هريرة، ذكر ذلك ابن عبد البر عنهم. وحجتهم: حديث أبي قتادة المتقدم، وحديث طلحة بن عبيد الله، وحديث البهزي. وقالت طائفة: لحم الصيد حرام على المحرم بكل حال، وهذا قول علي وابن عباس وابن عمر. قال ابن عباس: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾ هي مبهمة. وروي عن طاووس، وجابر بن زيد، وسفيان الثوري المنع منه. وحجة هذا المذهب: حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة، وحديث علي في أول الباب، واحتجوا بظاهر الآية، وقالوا: تحريم الصيد يعم اصطياده وأكله. وقالت طائفة: ما صاده الحلال للمحرم ومن أجله، فلا يجوز له أكله، فأمَّا ما لم يصده من أجله، بل صاده لنفسه أو لحلال، لم يحرم على المحرم أكله، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم، وقول إسحاق وأبي ثور، قال ابن عبد البر: وهو الصحيح عن عثمان في هذا الباب. قال: وحجة من ذهب هذا المذهب أنَّه عليه تصح الأحاديث في هذا الباب، وإذا حملت على ذلك لم تتضاد ولم

<<  <  ج: ص:  >  >>