قُلْتُ: فيه حميد بن رويمان مجهول، والحجاج بن أرطأة لين الحديث، وهو مع ذلك مدلس وقد عنعن، عبد الله بن المقدام مجهول، عمرو بن الحبشي لا يعرف حاله، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](١٥٧٦١) نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَشَرْتُ بِظَبْيٍ وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَأَصِيدُ؟ قَالَ:«ضَمِنْتَ».
«وَقد روى دَاوُد بن أبي هِنْد عَنْ بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ أَتَى رجل عمر بن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي أَشرت إِلَى ظَبْي وَأَنا محرم فَقتله صَاحِبي فَقَالَ عمر لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف: مَا ترى قَالَ شَاة قَالَ وَأَنا أرى ذَلِك» اهـ.
قُلْتُ: أَثَرُ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ.
وأمَّا أثر علي فلم أقف عليه. وقد عزاه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شَرْحِ الْعُمْدَةِ](٣/ ١٨٤) إلى ابن النجاد، ولم أقف على كتابه. والله أعلم.
فالذي يظهر لي هو عدم وجوب الجزاء. لعدم الدليل على ذلك. والله أعلم.
٤ - جواز أكل المحرم من صيد الحلال إذا لم يكن منه أمر بالصيد ولا إشارة إليه.
٥ - وفيه أنَّه لو أشار، أو أمر به بعضهم حرم على جميعهم.