٧ - وفيه جواز الوكالة في البَدَن. ولا خلاف في جواز ذلك كما قاله ابن بطال.
٨ - واحتج به الشافعي على حمل حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:«إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا». رواه مسلم (١٩٧٧)، على كراهة التنزيه.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٤٧٢):
«قال الشافعي: البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية، فدل على أنَّه لا يحرم ذلك وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه» اهـ.
قُلْتُ: وقد رد على هذا الاحتجاج الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فَقَالَ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ٤٨ - ٤٩): «وأمَّا حديث عائشة فهو إنَّما يدل على أنَّ من بعث بهديه وأقام في أهله فإنَّه يقيم حلالاً، ولا يكون محرماً بإرسال الهدي، رداً على من قال