للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لَكِنْ قَالَ فِي [طَرْحِ التَّثْرِيْبِ] (٥/ ١٥٥):

«وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَلْزَمُهُمْ حُكْمُ الْإِحْرَامِ بِبَعْثِ الْهَدْيِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا وَرَدَ فِيمَنْ عَزَمَهُ الْحَجُّ تِلْكَ السَّنَةَ وَإِنَّ الَّذِينَ يَصْحَبُونَ الْهَدْيَ مَعَهُمْ، مِنْهُمْ مَنْ يُحْرِمُ بِمُجَرَّدِ بَعْثِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْرُكُ الْإِحْرَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَيُؤَخِّرُهُ إلَى الْمِيقَاتِ؛ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ لَمَّا أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ بَوَّبَ عَلَيْهِ "ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ، بَعْثُ الْهَدْيِ وَسَوْقُهَا مِنْ الْمَدِينَةِ" فَلَمَّا عَبَّرَ فِي تَبْوِيبِهِ بِالْحَاجِّ عَلِمْنَا أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ بَعْثَ الْهَدْيِ الْمَذْكُورِ كَانَ مِمَّنْ عَزَمَهُ الْحَجُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

٦ - وفيه خدمة أزواج النبي له، وعملهن بأيديهن.

٧ - وفيه جواز الوكالة في البَدَن. ولا خلاف في جواز ذلك كما قاله ابن بطال.

٨ - واحتج به الشافعي على حمل حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا». رواه مسلم (١٩٧٧)، على كراهة التنزيه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ٤٧٢):

«قال الشافعي: البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية، فدل على أنَّه لا يحرم ذلك وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه» اهـ.

قُلْتُ: وقد رد على هذا الاحتجاج الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فَقَالَ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٤٨ - ٤٩): «وأمَّا حديث عائشة فهو إنَّما يدل على أنَّ من بعث بهديه وأقام في أهله فإنَّه يقيم حلالاً، ولا يكون محرماً بإرسال الهدي، رداً على من قال

<<  <  ج: ص:  >  >>