للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣ - وفيه أنَّ من أراد إرسال الهدي من بلده يستحب له تقليده وإشعاره من بلده.

قُلْتُ: وأمَّا من أراد النسك فيستحب له ذلك من الميقات، كما يدل عليه حديث ابن عباس الماضي.

٤ - استحباب إرسال الهدي إلى مكة، ولو لم يكن الشخص محرماً.

٥ - أنَّ من بعث بهديه إلى مكة، لا يصير بهذا الإرسال محرماً، وبهذا قال أكثر العلماء، وخالف في ذلك ابن عباس ، وابن عمر، وعطاء، وسعيد بن جبير فذهبوا إلى أنَّ من بعث بهدى إلى الكعبة، لزمه إذا قلده: الإحرام، وتجنُّب كل ما يتجنب الحاج حتى ينحر هديه.

وقد روى البخاري (١٧٠٠)، ومسلم (١٣٢١) مِنْ طَرِيْقِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ، حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيِي، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ».

هذه رواية مسلم، وفي رواية البخاري: أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ .

<<  <  ج: ص:  >  >>