وقال مكحول، وأصحاب الرأي: من دون المواقيت؛ لأنَّه موضع شرع فيه النسك، فأشبه الحرم.
ولنا، أنَّ حاضر الشيء من دنا منه، ومن دون مسافة القصر قريب في حكم الحاضر؛ بدليل أنَّه إذا قصده لا يترخص رخص السفر، فيكون من حاضريه.
وتحديده بالميقات لا يصح؛ لأنَّه قد يكون بعيداً، يثبت له حكم السفر البعيد إذا قصده، ولأنَّ ذلك يفضي إلى جعل البعيد من حاضريه، والقريب من غير حاضريه، في المواقيت قريباً وبعيداً.
واعتبارنا أولى؛ لأنَّ الشارع حد الحاضر بدون مسافة القصر، بنفي أحكام المسافرين عنه، فالاعتبار به أولى من الاعتبار بالنسك؛ لوجود لفظ الحضور في الآية» اهـ.
قُلْتُ: والذي يظهر لي أنَّ حاضري المسجد الحرام هم أهل الحرم خاصة.
٢ - أنَّ حج التمتع من سنة النبي ﷺ. والمراد بذلك السنة القولية التي رغب بها، وإلَّا فإنَّ النَّبِيَّ صل الله عليه وسلم كان قارناً.
٣ - أنَّ التمتع مشروع لغير المحصر.
قُلْتُ: وفي المسألة نزاع ضعيف في اختصاص التمتع بالمحصر.