للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٣١٦١) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «مَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ رَجَعَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، ذَاكَ مَنْ أَقَامَ وَلَمْ يَرْجِعْ».

وروى أيضاً (١٣١٦٢) حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ مثله.

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وهو محمول على الرجوع إلى الأهل فإنَّ هذا هو حقيقة الرجوع من السفر.

والمعنى يقتضي ذلك، وذلك أنَّه إذا سافر من مكة إلى غير بلده فما زال في سفرته الأولى، ولا تنقطع سفرته إلَّا باستقرار في بلده.

الشرط الرابع: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٥٣):

«ولا خلاف بين أهل العلم، في أنَّ دم المتعة لا يجب على حاضري المسجد الحرام، إذ قد نص الله تعالى في كتابه بقوله سبحانه: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٥٤):

«فصل: "وحاضروا المسجد الحرام" أهل الحرم، ومن بينه وبين مكة دون مسافة القصر. نص عليه أحمد. وروي ذلك عن عطاء. وبه قال الشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>