فإنَّه من طريق الحصن الحبراني عن أبي سعيد عن أبي هريرة به. والحصين هذا مجهول لا يعرف.
وقد احتج بهذا الحديث الإمام مالك وأبو حنيفة في عدم وجوب الإيتار في الاستجمار.
واحتجوا على عدم وجوب الإيتار بما رواه البخاري (١٥٦) عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، أنَّه سمع عبد الله يقول: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ"».
قال الحافظ ابن عبد البر ﵀ في [التمهيد](٢٢/ ٣١٣):
«تحصيل مذهب مالك عند أصحابه أن الاستنجاء بثلاثة أحجار حسن والوتر فيها حسن لما روى عن النبي ﷺ أنَّه قال:"من أوتر يعني في ذلك فقد أحسن ومن لا فلا حرج". وجائز عندهم الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار لأنَّ رسول الله ﷺ أتي بحجرين وروثه فأخذ الحجرين ورمى الروثة ولم يدع بالبدل منها».