فأشبه الصائل من الحيوانات المباحة من المأكولات، فإنَّ الحرم يعصمها. وأيضاً فإنَّ حاجة أهل الحرم إلى قتل الكلب العقور، والحية، والحدأة كحاجة أهل الحل سواء، فلو أعاذها الحرم لعظم عليهم الضرر بها» اهـ.
٦ - والأمر في هذا الحديث محمول على الندب عند جماعة من أهل العلم.
٧ - وظاهر الحديث الندب إلى قتل هذه المذكورات ابتداءً وإن لم تبدأ بالعدوان في مذهب جماهير العلماء، ونقل عن أشهب خلاف ذلك.
قَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٥/ ٣٢٩): «ومذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية استحباب قتل المؤذيات وهي الخمس المذكورة وما في معناها وتمسكوا بالأمر به في هذا الحديث» اهـ.
٨ - وظاهر الحديث شمول كبار هذه الحيوانات وصغارها. والمشهور عن أهل العلم أنَّهم لا يفرقون، والتفريق مذكور في مذهب المالكية. فقد اختلفوا في قتل ما صغر من الحيات والعقارب التي لا يمكن منها الأذى.