للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وسمى ابن قُدَامَةَ الْغُدَافَ غُرَابَ الْبَيْنِ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ الْأَبْقَعُ قِيلَ سُمِّيَ غُرَابُ الْبَيْنِ لِأَنَّهُ بَانَ عَنْ نُوحٍ لَمَّا أَرْسَلَهُ مِنَ السَّفِينَةِ لِيَكْشِفَ خَبَرَ الْأَرْضِ فَلَقِيَ جِيفَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى نُوحٍ» اهـ.

وَقَالَ الْجَاحِظُ فِي [الْحَيِوَانِ] (٢/ ٤١٨):

«إنَّما لزمه هذا الاسم لأنَّ الغراب إذا بان أهل الدّار للنَّجعة، وقع في مرابض بيوتهم يلتمس ويتقمَّم، فيتشاءمون به ويتطيّرون منه، إذ كان لا يعتري منازلهم إلَّا إذا بانوا، فسمُّوه غراب البين» اهـ.

قُلْتُ: في أكثر الروايات تعدي الحكم إلى غير الأبقع، لمشاركة غير الأبقع له في المفسدة التي من أجلها أحل قتل الأبقع، ولعل هذا الوصف من الأوصاف الخارجة مخرج الغالب فلا مفهوم لها.

٣ - وفي الحديث تقييد الكلب بكونه عقوراً، والعقر الجرح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٤/ ٢٥٢):

«واتفق العلماء على جواز قتل الكلب العقور للمحرم والحلال في الحل والحرم، واختلفوا في المراد به، فقيل: هذا الكلب المعروف خاصة، حكاه القاضي عن الأوزاعي وأبي حنيفة والحسن بن صالح، وألحقوا به الذئب، وحمل زفر معنى الكلب على الذئب وحده، وقال جمهور العلماء: ليس المراد بالكلب العقور تخصيص هذا الكلب المعروف، بل المراد هو كل عاد مفترس غالباً كالسبع والنمر

<<  <  ج: ص:  >  >>