والذئب والفهد ونحوها، وهذا قول زيد بن أسلم وسفيان الثوري وابن عيينة والشافعي وأحمد وغيرهم، وحكاه القاضي عياض عنهم وعن جمهور العلماء ومعنى "العقور" و"العاقر": الجارح» اهـ.
«قال مالك: الكلب العقور، ما عقر الناس وعدا عليهم، مثل الأسد والنمر والفهد والذئب.
فعلى هذا يباح قتل كل ما فيه أذى للناس في أنفسهم أو في أموالهم، مثل سباع البهائم كلها، المحرم أكلها، وجوارح الطير، كالبازي، والعقاب، والصقر، والشاهين، ونحوها، والحشرات المؤذية، والزنبور، والبق، والبعوض، والبراغيث، والذباب.
وبهذا قال الشافعي.
وقال أصحاب الرأي: يقتل ما جاء في الخبر، والذئب، قياساً عليه.
ولنا، أنَّ الخبر نص من كل جنس على صورة من أدناه، تنبيها على ما هو أعلى منها، ودلالة على ما كان في معناها، فنصه على الحدأة والغراب تنبيه على البازي ونحوه، وعلى الفأرة تنبيه على الحشرات، وعلى العقرب تنبيه على الحية، وعلى الكلب العقور تنبيه على السباع التي هي أعلى منه» اهـ.
قُلْتُ: ومما احتج به العلماء على أنَّ الكلب يطلق على سائر السباع، ما رواه الحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ](٣٩٨٤)، والبغوي في [مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ](٢١٤١)، والبيهقي