للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال مالك، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر: لا يضمن؛ لأنَّ المحرم لا يضمنه في الحل، فلا يضمن في الحرم، كالزرع.

وقال ابن المنذر: لا أجد دليلاً أوجب به في شجر الحرم، فرضاً من كتاب، ولا سنة، ولا إجماع، وأقول كما قال مالك: نستغفر الله تعالى، ولنا، ما روى أبو هشيمة، قال: رأيت عمر بن الخطاب، أمر بشجر كان في المسجد يضر بأهل الطواف، فقطع، وفدى.

قال: وذكر البقرة. رواه حنبل في "المناسك".

وعن ابن عباس، أنَّه قال: في الدوحة بقرة، وفي الجزلة شاة.

والدوحة: الشجرة العظيمة. والجزلة: الصغيرة. وعن عطاء نحوه.

ولأنَّه ممنوع من إتلافه لحرمة الحرم، فكان مضموناً كالصيد، ويخالف المحرم، فإنَّه لا يمتنع من قطع شجر الحل، ولا زرع الحرم.

إذا ثبت هذا، فإنَّه يضمن الشجرة الكبيرة ببقرة، والصغيرة بشاة، والحشيش بقيمته، والغصن بما نقص.

وبهذا قال الشافعي.

وقال أصحاب الرأي: يضمن الكل بقيمته؛ لأنَّه لا مقدر فيه، فأشبه الحشيش.

ولنا، قول ابن عباس وعطاء؛ ولأنَّه أحد نوعي ما يحرم إتلافه، فكان فيه ما يضمن بمقدر كالصيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>