وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْفُرُوْعِ] (٦/ ١٠):
«وَلَا يَحْرُمُ الْإِذْخِرُ وَالْكَمْأَةُ وَالثَّمَرَةُ وَمَا أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ مِنْ بَقْلٍ وَرَيَاحِينَ وَزَرْعٍ "ع" نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الْجَمِيعِ» اهـ.
قُلْتُ: قوله: "ع" إشارة إلى ثبوت الإجماع في حل جميع ما ذكر.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَدُ الْحَطَّابُ الرُّعَيْنِي الْمَالِكِيُّ ﵀ فِي [مَوَاهِبِ الْجَلِيْلِ] (٣/ ١٧٩): «وَجُمْلَةُ الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ الْحَرَمِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي بَعْضِهَا الْإِذْخِرُ وَالسَّنَا وَالسِّوَاكُ وَالْعَصَا وَالْهَشُّ وَالْقَطْعُ لِلْبِنَاءِ وَالْقَطْعُ لِإِصْلَاحِ الْحَوَائِطِ، وَذَكَرَهَا ابْنُ فَرْحُونٍ فِي مَنَاسِكِهِ.
الثَّالِثُ: عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ اجْتِنَاءَ ثَمَرِ الْأَشْجَارِ الَّتِي تَنْبُتُ بِنَفْسِهَا جَائِزٌ» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ ﵀ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (٧/ ٢١٨):
«مسألة: ثمر شجر الحرم هل نقول إنَّه كالشجر؟
الجواب: لا، فلو أنَّ شجرة تفاح نبتت في الحرم بدون فعل آدمي، ثم أثمرت وأخذ الإنسان ثمرتها فإن ذلك لا بأس به» اهـ.
وفي السواك نزاع فأجاز أخذه الشافعية والمالكية كما سبق ومنع من ذلك الحنابلة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي ﵀ فِي [الْإِنْصَافِ] (٣/ ٥٥٢):
«يَحْرُمُ قَلْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ إجْمَاعًا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ: أَنَّهُ يَحْرُمُ قَلْعُ حَشِيشِهِ وَنَبَاتِهِ، حَتَّى السِّوَاكِ وَالْوَرَقِ. (إلَّا الْيَابِسَ) فَإِنَّهُ مُبَاحٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute