فأمَّا إن قطعه آدمي، فقال أحمد: لم أسمع، إذا قطع ينتفع به.
وقال في الدوحة تقلع: من شبهه بالصيد، لم ينتفع بحطبها.
وذلك لأنَّه ممنوع من إتلافه؛ لحرمة الحرم، فإذا قطعه من يحرم عليه قطعه، لم ينتفع به، كالصيد يذبحه المحرم.
ويحتمل أن يباح لغير القاطع الانتفاع به؛ لأنَّه انقطع بغير فعله، فأبيح له الانتفاع به، كما لو قطعه حيوان بهيمي، ويفارق الصيد الذي ذبحه، لأنَّ الذكاة تعتبر لها الأهلية، ولهذا لا يحصل بفعل بهيمة، بخلاف هذا» اهـ.
قُلْتُ: وأمَّا ثمار أشجار الحرم فيجوز أخذها بالإجماع ولأنَّ الثمرة إذا تركت فسدت وضاعت، ولأنَّه ليس في أخذها ما يضر بالشجرة بل هو من مصلحتها، وأجاز كثير من العلماء أخذ أعواد السواك والسنا والسنوت، والأصل المنع من ذلك إلَّا ما دلت عليه السنة أو الإجماع.