للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الوحشي، كذا هاهنا، وهذا تصريح منه باختيار هذا القول الرابع، فصار في مذهب أحمد أربعة أقوال» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ في [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (١/ ٤٤٩):

«واعلم أنَّ شجر الحرم ونباته طرفان، وواسطة طرف، لا يجوز قطعه إجماعاً، وهو ما أنبته الله في الحرم من غير تسبب الآدميين، وطرف يجوز قطعه إجماعاً، وهو ما زرعه الآدميون من الزروع، والبقول، والرياحين ونحوها، وطرف اختلف فيه، وهو ما غرسه الآدميون من غير المأكول، والمشموم، كالأثل، والعوسج، فأكثر العلماء على جواز قطعه.

وقال قوم منهم الشافعي بالمنع، وهو أحوط في الخروج من العهدة» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا ما تساقط من أوراق الشجر، وهكذا ما انقلع من الشجر، أو من أغصانها بغير فعل من آدمي فيجوز الانتفاع به، وأمَّا ما كان بفعل آدمي، فلا يجوز لمن قلعه الانتفاع به، ويجوز ذلك لغيره على الصحيح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٠):

«فصل: ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش؛ لأنَّه بمنزلة الميت. ولا بقطع ما انكسر ولم يبن؛ لأنَّه قد تلف، فهو بمنزلة الظفر المنكسر.

ولا بأس بالانتفاع بما انكسر من الأغصان، وانقلع من الشجر بغير فعل آدمي. ولا ما سقط من الورق.

نص عليه أحمد ولا نعلم فيه خلافاً؛ لأنَّ الخبر إنَّما ورد في القطع، وهذا لم يقطع.

<<  <  ج: ص:  >  >>