للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فقال تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾.

فأباح قتلهم عند قتالهم في الحرم؛ ولأنَّ أهل الحرم يحتاجون إلى الزجر عن ارتكاب المعاصي كغيرهم، حفظاً لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فلو لم يشرع الحد في حق من ارتكب الحد في الحرم، لتعطلت حدود الله تعالى في حقهم، وفاتت هذه المصالح التي لا بد منها، ولا يجوز الإخلال بها؛ ولأنَّ الجاني في الحرم هاتك لحرمته، فلا ينتهض الحرم لتحريم ذمته وصيانته، بمنزلة الجاني في دار الملك، لا يعصم لحرمة الملك، بخلاف الملتجئ إليها بجناية صدرت منه في غيرها» اهـ.

قُلْتُ: وما دون القتل من الحدود فالصحيح أنَّها لا تقام على من وقع بها خارج الحرم ولاذ بالحرم لعموم قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾. وقد قال بذلك الإمام أحمد في رواية، وذهب أبو حنيفة، وأحمد في الرواية الأخرى إلى إقامتها في الحرم.

٣ - أنَّه لا يجوز قطع شجر مكة. والمراد بذلك ما عدى ما أنبته الشخص مما ينبت جنسه الآدمي على الصحيح من أقوال العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٣/ ٤٤٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>