للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأيضاً فإنَّ حاجة أهل الحرم إلى قتل الكلب العقور، والحية، والحدأة كحاجة أهل الحل سواء، فلو أعاذها الحرم لعظم عليهم الضرر بها» اهـ.

قُلْتُ: ومع هذا فيضيق عليه حتى يخرج من الحرم من أجل أن يقام عليه الحد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ١٨١ - ١٨٢):

«إذا ثبت هذا، فإنَّه لا يبايع ولا يشارى ولا يطعم ولا يؤوى، ويقال له: اتق الله واخرج إلى الحل؛ ليستوفى منك الحق الذي قبلك. فإذا خرج استوفي حق الله منه. وهو قول جميع من ذكرناه.

وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّه لو أطعم وأوي، لتمكن من الإقامة دائماً، يضيع الحق الذي عليه، وإذا منع من ذلك، كان وسيلة إلى خروجه، فيقام فيه حق الله تعالى.

وليس علينا إطعامه، كما أنَّ الصيد لا يصاد في الحرم، وليس علينا القيام به» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا من وقع في حد في الحرم، فإنَّه يقام عليه فيه من غير نزاع بين العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ١٨٣):

«وجملته أنَّ من انتهك حرمة الحرم، بجناية فيه توجب حداً أو قصاصاً فإنَّه يقام عليه حدها، لا نعلم فيه خلافاً.

وقد روى الأثرم، بإسناده عن ابن عباس، أنَّه قال: من أحدث حدثاً في الحرم، أقيم عليه ما أحدث فيه من شيء.

وقد أمر الله تعالى بقتال من قاتل في الحرم.

<<  <  ج: ص:  >  >>