للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، والإسلام زاد حرمته. فمذهب أكثر الفقهاء أنَّ من أصاب حداً خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد حتى يخرج منه، كما قال ابن عمر وابن عباس. وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وغيرهما؛ لما ثبت في الصحيح أَنَّ النَّبِيَّ قال: "إنَّ مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً ولا يعضد بها شجراً، وأنَّها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنَّما أحلت لي ساعة من نهار، ثم قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس".

ومن ظن أنَّ من دخل الحرم كان آمناً من عذاب الآخرة مع ترك الفرائض من الصلاة وغيرها ومع ارتكاب المحارم فقد خالف إجماع المسلمين فقد دخل البيت من الكفار والمنافقين والفاسقين من هو من أهل النار بإجماع المسلمين. والله أعلم».

وقال (١٤/ ٢٠١ - ٢٠٢):

«لكن لو أصاب الرجل حداً خارج الحرم ثم لجأ إليه فهل يكون آمناً لا يقام عليه الحد فيه أم لا؟ فيه نزاع. وأكثر السلف على أنَّه يكون آمناً كما نقل عَنِ ابْنِ عُمَرَ وابن عباس وغيرهما وهو مذهب أبي حنيفة والإمام أحمد بن حنبل وغيرهما. وقد استدلوا بهذه الآية وبقول النبي : "إنَّ الله حرم مكة يوم خلق الله السموات والأرض وإنَّها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنَّما أحلت لي

<<  <  ج: ص:  >  >>