وقد جمع بين ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فَقَالَ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٣/ ٤٤٢):
«فهذا تحريم شرعي قدري سبق به قدره يوم خلق هذا العالم، ثم ظهر به على لسان خليله إبراهيم، ومحمد صلوات الله وسلامه عليهما كما في "الصحيح" عنه، أنَّه ﷺ قال:"اللهم إنَّ إبراهيم خليلك حرم مكة، وإنِّي أحرم المدينة"، فهذا إخبار عن ظهور التحريم السابق يوم خلق السموات والأرض على لسان إبراهيم، ولهذا لم ينازع أحد من أهل الإسلام في تحريمها، وإن تنازعوا في تحريم المدينة، والصواب المقطوع به تحريمها، إذ قد صح فيه بضعة وعشرون حديثاً عن رسول الله ﷺ لا مطعن فيها بوجه» اهـ.
٢ - أنَّه لا يجوز سفك الدم في مكة.
قُلْتُ: ويدخل في ذلك أيضاً من أصاب حداً خارج الحرم ثم لاذ بالحرم.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](١٨/ ٣٤٣ - ٣٤٤): «فكانوا في الجاهلية يقتل بعضهم بعضاً خارج الحرم فإذا دخلوا الحرم أو لقي الرجل قاتل أبيه لم يهجه وكان هذا من الآيات التي جعلها الله فيه كما قال: