الأول: وهو أصحها عند محققيهم، وهو نص الشافعي في أكثر كتبه: أنَّه يجب في الشعرة الواحدة مد وفي الشعرتين مدان.
الثاني: يجب في شعرة واحدة درهم، وفي شعرتين درهمان.
الثالث: يجب في شعرة ثلث دم وفي شعرتين ثلثاه.
الرابع: أنَّ في الشعرة الواحدة دماً كاملاً.
ومذهب الإمام أحمد: وجوب الفدية كاملة في أربع شعرات فصاعداً، وهذه الرواية اقتصر عليها الخرقي، وقد قدمنا قريباً الرواية عنه بوجوب الفدية بثلاث شعرات فصاعداً. أمَّا ما هو أقل من القدر الذي يوجب الفدية، وهو ثلاث شعرات، أو شعرتان بحسب الروايتين المذكورتين ففي الشعرة الواحدة: مد من طعام، وفي الشعرتين: مدان، وعنه أيضاً في كل شعرة: قبضة من طعام، وروي نحوه عن عطاء.
وذهب أبو حنيفة إلى أنَّه إن حلق ربع رأسه، أو ربع لحيته، أو حلق عضواً كاملاً كرقبته، أو عانته أو أحد إبطيه، ونحو ذلك: لزمته فدية الأذى، إن كان ذلك لعذر، وإن كان لغير عذر: لزمه دم، ويلزم عنده في حلق أقل مما ذكر كحلق أقل من ربع الرأس، أو ربع اللحية، أو أقل من عضو كامل صدقة، والصدقة عندهم: نصف صاع من بر، أو صاع من غيره.