للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وقد رواه البخاري (١٩٣٨)، ومسلم (١٢٠٢) موصولاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَنَّ النَّبِيَّ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ».

قُلْتُ: ولم يذكر أَنَّ النَّبِيَّ فدى حين فعل ذلك.

وروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١٢٩٩٩) حَدَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، لَا يَرَى بَأْسًا لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْلِقَ عَنِ السِّحْرِ - وفي نسخة: الشَّجَةِ-، وَأَنْ يَنْظُرَ فِي الْمِرْآةِ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وهناك من احتج لما ذهب إليه الشافعي، ورواية عن أحمد من إيجاب الفدية بحلق ثلاث شعرات بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وذلك أنَّ تقدير الآية: ولا تحلقوا شعر رؤوسكم، والشعر جمع، وهو عند الإطلاق لا ينقص عن ثلاثة، ولا يظهر لي صحة ذلك، لما سبق من الحديث والأثر. والله أعلم.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ في [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٥/ ٤٣ - ٤٦):

«أمَّا إذا كان الذي حلقه بعض شعر رأسه لا جميعه، أو كان شعر جسده أو بعضه، لا شعر الرأس، فليس في ذلك نص صريح من كتاب، ولا سنة، ولا إجماع، لأنَّ الله جل وعلا إنَّما ذكر في آية الفدية: حلق الرأس، وظاهرها حلق جميعه لا بعضه،

<<  <  ج: ص:  >  >>