للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ١٠):

«أمَّا ما يوجب الدم ففيه ثلاث روايات:

إحداها: أنَّه لا يجب إلَّا في خمس شعرات وخمسة أظفار حكاها ابن أبي موسى وهذا اختيار أبي بكر لأنَّ الأظفار الخمسة أظفار يد كاملة فوجب أن يتعلق بها كمال الجزاء كما يتعلق كمال اليد بخمسة أصابع وما دون ذلك ناقص عن الكمال، وإذا لم تجب كمال الفدية إلَّا في خمسة أصابع فأن لا تجب إلَّا في خمس شعرات أولى» اهـ.

قُلْتُ: لا أعلم لمثل هذه التقديرات حجة شرعية، وقد روى البخاري (١٨٣٦)، ومسلم (١٢٠٣) عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ».

ورواه البخاري (٥٧٠٠) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لُحْيُ جَمَلٍ».

قُلْتُ: لَحْي جَمَل: موضع بطريق مكة.

وروى البخاري (٥٧٠١) معلقاً فَقَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ، مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ».

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ١٥٤):

«وهذا المعلق وقد وصله الإسماعيلي» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>