للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«من نومه» وبالقياس على نوم الليل، والتعليل يقتضي إلحاق نوم النهار بنوم الليل، وإنَّما خص نوم الليل بالذكر للغلبة.

قال إسحاق بن راهويه: لا ينبغي لأحد استيقظ ليلاً، أو نهاراً إلاَّ أن يغسل يده قبل أن يدخلها الوضوء، قال: والقياس في نوم النهار أنَّه مثل نوم الليل، قال: فإذا كان النائم ليلاً يجب عليه أن يغسل يده قبل أن يدخلها الإناء لما ورد من ذلك في الحديث، فنوم النهار مثل نوم الليل في القياس.

ثم الأمر عند الجمهور على الندب، وحمله أحمد على الوجوب في نوم الليل دون النهار، وعنه في رواية استحبابه في نوم النهار، واتفقوا على أنَّه لو غمس يده لم يضر الماء، وقال إسحاق وداود والطبري: ينجس.

قلت: القول بالوجوب هو الأظهر لظاهر الأمر، وإلحاق نوم النهار بنوم الليل هو الأظهر أيضاً.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (١/ ١٧٤): «ومقتضى الأمر الإيجاب لا سيما وغسل اليد مستحب مطلقاً فلما خص به هذه الحال دل على وجوبه».

ويستحب لليقظان وإن لم يقم من نوم، أن يغسل يديه قبل إدخالهما في الإناء لحديث عثمان، وعبد الله بن زيد كما سيأتي بيان ذلك بمشيئة الله تعالى عند ذكر حديثهما.

٦ - واحتج بقوله: «في الإناء» على خروج البرك، والحياض، وسائر المياه الكثيرة من هذا الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>