قلت: الصحيح أنَّ الماء لا ينجس إلَّا إذا تغير بالنجاسة.
٣ - احتج الحافظ ابن عبد البر ﵀ بهذا الحديث على وجوب الوضوء من النوم، حيث قال ﵀ في [التمهيد](١٨/ ٢٣٨): «وفي هذا الحديث من الفقه إيجاب الوضوء من النوم وهو أمر مجتمع عليه في النائم المضطجع الذي قد استثقل نوماً».
قلت: الحديث ليس بظاهر في ذلك، لكنه يشعر بما ذكره ﵀، فإنَّ حاجة الإنسان غالباً إلى غمس يده في الإناء إذا استيقظ من النوم إنَّما هو من أجل الوضوء. وقد استبعد ما ذكره ابن عبد البر الحافظ ابن حجر في "الفتح".
قلت: ويدخل في ذلك أيضاً إناء الغسل، وسائر الآنية.
٤ - واحتج الإمام أحمد ﵀ بقول النَّبي ﷺ في هذا الحديث:«فإنَّ أحدكم لا يدري أين باتت يده» على أنَّ غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم مختص بنوم الليل دون نوم النهار، لأنَّ البيتوتة لا تكون إلَّا في الليل.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [الفتح](١/ ٣١٧): «وفي رواية لأبي داود ساق مسلم إسنادها: "إذا قام أحدكم من الليل"، وكذا للترمذي من وجه آخر صحيح، ولأبي عوانة في رواية ساق مسلم إسنادها أيضاً:"إذا قام أحدكم إلى الوضوء حين يصبح"».
٥ - ألحق بذلك جمهور العلماء نوم النهار بنوم الليل، واحتجوا بعموم قول النبي ﷺ: