قوله:«يُخَيَّل» أصله من الخيال والمعنى يظن والظن هنا خلاف اليقين فهو أعم من تساوي الاحتمالين أو ترجيح أحدهما.
قوله:«حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً» معناه: حتى يعلم وجود أحدهما ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين. لأنَّه قد يكون أصم أو أخشم فذكر ذلك إنَّما هو جري على الغالب.
ويؤخذ من هذا الحديث مسائل:
١ - أنَّ من تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة هذا مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف، وخالف في ذلك الإمام مالك ﵀ فذهب في إحدى الروايتين إلى التفريق بين حصول الشك في الصلاة فلا يلزمه الخروج منها وإعادة الوضوء، وبين حصول الشك خارج الصلاة فيلزمه إعادة الوضوء. والرواية الثانية يلزمه بكل حال. وقد قيل أنَّ رواية التفصيل لم تثبت عنه وإنَّما هي لأصحابه.
قال العلامة ابن القيم ﵀ في [إغاثة اللهفان](١/ ١٧٥ - ١٧٦):