للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حكم المذي حكم البول وغيره من نواقض الوضوء لا أنه يوجب الوضوء بمجرده».

٥ - قوله: «وللبخاري: "اغسل ذكرك وتوضأ"»، قلت: الذي في البخاري (٢٦٩): «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ» بتقديم الوضوء على غسل الذكر، وقد احتج بهذه الرواية من ذهب إلى جواز تقديم الوضوء على الاستنجاء كما هو مذهب الشافعي وأحمد.

قلت: الواو لمطلق الجمع، فيجوز تقديم الوضوء على غسل الذكر من المذي، ويجوز تقديم غسل الذكر على الوضوء.

لكنه يراعي في الصورة الأولى عدم مس الذكر عند من يرى النقض بمسه.

وروى النسائي في [المجتبى] (٤٣٨) أخبرنا سويد بن نصر قال أنبأنا عبد الله عن ليث بن سعد عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار قال: أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ».

قلت: هذه الرواية صريحة في الترتيب، ورجال إسنادها كلهم ثقات، لكن سليمان بن يسار أرسله كما ترى.

٦ - واحتج بالحديث من قال: إنَّ نجاسة المذي لا تزال بغير الماء لقوله:

«اغسل ذكرك»، والغسل إنَّما يكون بالماء.

قلت: ويؤيده الأمر بغسل الأنثيين، وقد سبقت هذه المسألة في كلام الحافظ ابن رجب في الفقرة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>