ورواه أحمد (١٩٠٢٩) ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية يعنى بن صالح عن العلاء يعنى بن الحرث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد به، بلفظ مغاير لهذا اللفظ، وليس فيه غسل الأنثيين.
قلت: العلاء بن الحارث قد كان اختلط.
قلت: وأمَّا حديث سهل بن حنيف رواه أحمد (١٦٠١٦)، وأبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥)، وابن ماجه (٥٠٦) وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال: «كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْىِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الاِغْتِسَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ". قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِى مِنْهُ قَالَ:"يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تُرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ"».
قلت: هذا حديث حسن.
٤ - احتج بهذا الحديث من قال بوجوب الوضوء من المذي إثر خروجه، ولو لم يرد الصلاة، وذهب أكثر العلماء إلى أنَّه لا يجب بمجرد خروجه بل حكمه حكم البول. وهذا هو الصواب.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١/ ٤٥٠):
«وحكى الطحاوي عن قوم أنَّهم قالوا بوجوب الوضوء بمجرد خروجه ثم رد عليهم بما رواه من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على قال سئل النبي صلى الله عليه و سلم عن المذي فقال:"فيه الوضوء وفي المني الغسل" فعرف بهذا أن